العلامة الحلي

449

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

على أنّ بعض الشافعيّة حكى في صورة الرهن وجهاً : أنّ الأولاد يأخذون حكمها ، ولا يبعد - عندهم - أن يجيء مثله في صورة الإحبال بالشبهة « 1 » . وقد ذكر بعضهم وجهاً آخَر فيما إذا لم يدّع الاستبراء : إنّه لا يثبت نسبه ، ويكون حكمه حكمَ الأُمّ يُعتق بموت السيّد ؛ لأنّ الاستبراء حصل بالأوسط « 2 » . وإن عيّن الأكبر ، فالقول في حكم الأوسط والأصغر كما ذكرناه في الأصغر إذا عيّن الأوسط . ولو مات السيّد قبل التعيين ، عيّن وارثه . ويحتمل القرعة عندنا . فإن لم يعيّن الوارث أو لم يكن ، عُرضوا على القائف ، عند الشافعي - وهو غلط عندنا - فإن تعذّر معرفة القائف ، فالقرعة « 3 » . ونحن نقول بالقرعة ابتداءً لمعرفة الحُرّيّة وثبوت الاستيلاد على ما سلف « 4 » . واعترض المزني : بأنّ الأصغر حُرٌّ بكلّ حال عند موت السيّد ؛ لأنّه إمّا أن يكون هو المُقرّ به ، أو يكون ولدَ أُمّ الولد ، وولد أُمّ الولد يُعتق بموت السيّد - عندهم - وإذا كان حُرّاً بكلّ حال ، وجب أن لا يدخل في القرعة « 5 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 358 ، روضة الطالبين 4 : 65 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 358 . ( 3 ) بحر المذهب 8 : 324 - 325 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 358 ، روضة الطالبين 4 : 65 . ( 4 ) في ص 444 . ( 5 ) مختصر المزني : 115 ، الوسيط 3 : 359 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 358 ، روضة الطالبين 4 : 65 .